السيد الخميني

611

كتاب الطهارة ( ط . ق )

طاهر " حصول شرط السجدة مع الجفاف بالشمس ، فاحتمال التجفيف مخالف للظاهر ، فضلا عن احتمال ارتكبه الكاشاني ، فإنه بناء على ما ذكره يكون ذكر الشمس والتعليق عليها في غير محله ، إذ لو كان الموضوع هو التجفيف فلا معنى للتقييد ، وكون الشمس أسرع في التجفيف لا يوجب تعليقه عليها من غير دخالة لها . هذا مع أن الطاهر في مقابل القذر عرفا وشرعا ، وليس للشارع اصطلاح خاص فيهما ، كما مر مرارا ، وحملها على عدم السراية مع الجفاف من قبيل توضيح الواضحات بعد وضوحه لدى العرف ، وبالجملة لا شبهة في دلالتها وصراحتها على المطلوب وتدل عليه أيضا رواية الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر " ( 1 ) وفي رواية أخرى عنه عليه السلام " ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر " ( 2 ) والظاهر أنهما رواية واحدة ، والسند وإن كان ضعيفا بعثمان بن عبد الملك ، بل في الحضرمي تأمل ، لكن رواية أحمد بن محمد بن عيسى إياها مع ما هو المعروف من طريقته لا يبعد أن تكون نحو توثيق لهما أو دالة على قرينة على صدورها . وأما صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : " سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف يطهر من غير ماء ؟ ! " ( 3 ) فالظاهر منها أن الشمس تطهر مع الماء سيما لو كان " يطهر " في الذيل من التفعيل وضميره رجع إلى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 5 - ولا يخفى أن إطلاقها يقيد بالصحيحة أو بها وبالإجماع ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 5 - ولا يخفى أن إطلاقها يقيد بالصحيحة أو بها وبالإجماع ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 7